نخبة من العلماء و الباحثين

57

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

الإلهي للخلق لا باعتبار قدرة الله على إنجاز ما يتمنونه إلا أنه لاينجزه لأنهم لا يستحقون ذلك . . . إن التمني للممكن ممكن ، فإذا عرفنا أن المعية المعنوية مع أصحاب الحسين ( ع ) أمر ممكن في أي مكان وزمان لأنها تعبر عن المعية القلبية والفكرية ، فإذا كانت ممكنة كان تمنيها ممكناً ) « 1 » . الاستدلال الذي استند إليه السيد يناسب ما في نفس المتمني في المجلس الحسيني وهو صحيح ، ودلالة ( ليت ) على الممكن قليلًا أيدها كبار النحويين واللغويين ولا سيما سيبويه وابن هشام والزبيدي . 11 - السفع : مفردة فيها من المعاني : الجذب بقوة والضرب واللطم والسواد العلامة على البشرة ، والأخذ بالناصية ، قال تعالى : لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ « 2 » ، لنسوّدن وجهه ، أو الجذب الشديد [ ينظر : تاج العروس ( س ف ع ) ، قال الطبرسي : ( لنجرّن بناصيته إلى النار . . . ومعناه لنذلنّه ونقيمنه مقام الأذلة ففي الأخذ بالناصية إهانة واستخفاف وقيل معناه لنغيّرن وجهه ونسوّدنه بالنار يوم القيامة لأنّ السفع أثر الإحراق بالنار ) « 3 » . وقال الطباطبائي : ( سفعت بالشيء إذا قبضت عليه وجذبته جذباً شديداً ، . . . في الكلام ردع وتهديد شديد لنأخذن بناصيته أخذ الذليل المهان ونجذبنه إلى العذاب تلك الناصية . . . وقيل لنَسِمَنّ ناصيته بالنار

--> ( 1 ) أضواء على ثورة الإمام الحسين ( ع ) 112 - 113 . ( 2 ) سورة العلق : 15 - 16 . ( 3 ) مجمع البيان 10 / 659 .